العز بن عبد السلام

278

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في جواز المدح بالظن قال اللّه تعالى : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [ القصص : 26 ] ، ذكرت ذلك بناء على ظنها ولم ينكر أبوها . فصل في إرفاق الناس بأجرة وبغير أجرة قال اللّه تعالى : وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ( ق 90 - أ ) [ الزخرف : 32 ] / ، وقال : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ الطلاق : 6 ] ، وقال : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [ القصص : 27 ] ، وقال : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى [ المائدة : 2 ] ، وقال : فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ [ القصص : 24 ] ، وجعل - عليه السّلام - من الصدقة أن تعين الصانع وتصنع للأخرق " " 1 " ، وأن تحمله على دابته وتحمل عليها متاعه " " 2 " ، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك " " 3 " ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [ الزلزلة : 7 ] ، وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [ البقرة : 215 ] . فصل في اختبار الأفهام قال اللّه تعالى : قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ [ النمل 41 ] ، وقال : وَابْتَلُوا الْيَتامى [ النساء : 6 ] . الاختبار للمصالح جائز ، كاختبار فهم اليتيم لحفظ ماله والقيام بمصالحه ؛ فإنه وسيلة إلى دفع ماله إليه . فصل في اختزال أموال الكفار قال اللّه تعالى : قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [ النمل : 38 ] .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2518 ) ، ومسلم ( 84 ) عن أبي ذر مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 2891 ) ، ومسلم ( 1009 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه الإمام أحمد ( 3 / 344 ، 360 ) ، والبخاري 304 ) ، والترمذي ( 4 / 306 ) ، ( 1970 ) عن جابر بن عبد اللّه ، ورواه الترمذي ( 1956 ) عن أبي ذر .